الخميس، 23 فبراير 2012

و يخلق ما لا تعلمون


و أنا في السنة الاولى و الثانية من كلية الطب؛ ماكنتش قادر استوعب الجملة اللي دكتور علم الأجنة قالهالنا كذا مرة... كان دايما يقول إن العيوب الخلقية (لا أعرف إذا كانت تلك التسمية جائزة أم لا.. هو عموما يقولها بالانجليزية) هي أكبر دليل على وجود الخالق سبحانه و تعالى... كنت أستغرب جدا؛ ازاي إثبات القاعدة يكون بوجود عكسها... ازاي ولادة جنين بتشوهات هي دليل إن الخالق هو الله.مع الزمن بدأت أنتبه قليلا؛ حتى في عالم التشوهات الخلقية هناك شيء ما يوحي بالنظام.. وجود هذه التشوهات يحمل في طياته الكثير من الحكمة سواء على مستوى الأسرة التي خرج منها الجنين أو على مستوى التفكر في خلق الله...

في البداية دعونا نتفق أن تطبيق أبسط قواعد الإحصاء على قضية الخلق تقول باستحالة أن تكون عملية الخلق هي عملية عشوائية... ببساطة لأنها لو كانت كذلك لخرج إلى الحياة كمية كبيرة من الأجنة التي لا تتواءم مع الحياة في مقابل جنين واحد متوائم مع ظروف المعيشة. هذه نقطة لا خلاف عليها؛ أظن ذلك.

إذا؛ هل وجود تلك الحالات الغير معتادة من الأجنة هي في حد ذاتها معجزة من معجزات الله و دليل على وجود الخالق؟ سؤال قد يكون من الصعب استيعابه من اللحظة الأولى لأننا نتكلم عن اجنة مختلفة في خصائصها عما اعتاده الناس, و يحتاج البعض منه إلى عناية مضاعفة, و بعضها لا يتواءم أساسا مع الحياة.

و كأن الله -عز و جل- يقول لنا: لقد خلقتكم على شكل, و أنا الخالق القادر على خلق أشكال اخرى. -جل و علا سبحانه-.

إن الدارس لتلك الأجنة غير المعتادة سيجد نظاما غريبا يبتعد تماما عن العشوائية يتحكم في تلك الظاهرة. هناك أنواع منهم تظهر بشكل متكرر, و بعضها الآخر لا يظهر على الإطلاق رغم أن فرضية وجوده قائمة -لو طبقا نظرية العشوائية في الخلق-.

هل تصدق أن مجرد وجود كروموسوم معين (أو جزء محدد منه) زائدا في الجينوم البشري سينتج نوعا من البشر اسمه (الداون)... ألا ترى إعجازا في أن تلك القطعة الزائدة الصغيرة حين أوجدها الخالق ظهر معها خصائص محددة يتميز بها أي داون عن غيره؟ ألم تسأل نفسك لماذا هذه القطعة بالذات؟

بالمناسبة؛ أنا لا أرى أن الداون هو شخص معاق ذهنيا؛ بالعكس, هو شخص يمكن ان يتعلم و يصنع الكثير لو استطاع العقل الإنساني أن يعلمه و يوظفه. أذكر جيدا تلك الطفلة الداون الصغيرة جدا التي تقمصت دور مدرستها بإتقان لتشرح لمن حولها بعض الحروف الأبجدية. فإذا نطقوها كما أرادت صفقت لهم قائلة (برافو) ثم أشارت لهم بيدها و هي تقول بالانجليزية (جود)... أعرف أطفالا طبيعيين أكبر منها لا يستطيعون فعل ذلك.

و هذا تحد آخر يقف أمامه العقل البشري شاهدا على عظمة الخالق سبحانه و تعالى.

و يخلق ما لا تعلمون


الجمعة، 10 فبراير 2012

مما قال إيليا أبو ماضي


قل للذي أحصى السنين مفاخرا ... يا صاح ليس السرّ في السنوات
لكنه في المرء كيف يعيشها ... في يقظة ، أم في عميق سبات
قم عدّ آلاف السنين على الحصى ... أتعدّ شبة فضيلة لحصاة؟
خير من الفلوات ، لا حدّ لها ، ... روض أغنّ يقاس بالخطوات
كن زهرة ، أو نغمة في زهرة، ... فالمجد للأزهار والنغمات
تمشي الشهور على الورود ضحوكة ... و تنام في الأشواك مكتئبات
وتموت ذي للعقم قبل مماتها ... و تعيش تلك الدهر في ساعات
تحصى على أهل الحياة دقائق ... و الدهر لا يحصى على الأموات
ألعمر ، إلاّ بالمآثر، فارغ ... كالبيت مهجورا وكالمومات
جعل السنين مجيدة وجميلة ... ما في مطاويها من الحسنات


الخميس، 2 فبراير 2012

يوم 2 فبراير عبر التاريخ

سقوط دمشق في يد التتار
اغتيال بطرس غالي
حل البرلمان الألماني على يد هتلر
مجزرة حماة
غرق العبارة السلام 98
موقعة الجمل

كل الحوادث دي حصلت في يوم 2 فبراير
https://www.facebook.com/media/set/?set=a.342992632390229.78829.147613321928162&type=1

و ليلة 2 فبراير السنادي وقعت مذبحة بورسعيد

و لكم في القصاص حياة يا أولي الألباب

الخميس، 19 يناير 2012

شوية حاجات كدة Miscellaneous

عاوز اقعد هنا شوية أتكلم عن شوية حاجات كدة :)

يعني؛ هتكلم عن شوية أفكار... اللي ييجي في بالي هقوله

___________________________________________________


الناس العواجيز دول فهموا الثورة غلط.... لو انت شاب زي حالاتي يبقى حالك قبل الثورة كان حاجة من التلاتة لو حاولت تتكلم عن مطالبك قدام واحد كبير..
1- هيزعقلك.
2- هيسيب الموضوع الأساسي و يديك محاضرة طويلة في أسلوب النقاش و الأخلاق و.. و.. و... حتى لو اعتذرتله عن الخطأ اللي انت مارتكبتوش برضه مش هيكلمك في الموضوع المهم.
3- هيديك حقنة فيزيرالجين حلوة هتحس بعدها أد إيه إنك مبسوط و قد إيه انت عبرت عن رأيك و قد إيه هو سمع لك

أما بعد الثورة؛ فالعواجيز فهموا فعلا إن التلات طرق دول مابينفعوش... إنما فهموا غلط؛ هما افتكروا إن الطرق دي مابتنفعش (ياخدونا على قد عقلنا) بيها... فقرروا يصدمونا بالحقيقة المرة؛ إننا جيل أهوج و أرعن و هيبوظ الدنيا.

بس خلاص

______________________________________________________________

سبحان الله.... فيه ناس عندهم موهبة إنهم يفضلوا يتكلموا ساعة كاملة من غير مايقولوا أي حاجة.

و فيه ناس تانية عندها قناعة كاملة إنهم لازم يعلوا صوتهم لو بيكلموا واحد واقف بعيد... حتى لو كان بيكلمه في التليفون.

______________________________________________________________

بشكل ساخر و ليس بشكل محبط؛ حاولت احسب حسبة كدة: قلت لو أنا مثلا مثلا اجتهدت و ذاكرت و سافرت بلاد برة (لتكن امريكا) و اشتغلت باحث في (كال تك) و بعدين بقيت عالم مشهور و قررت أرجع مصر علشان اعالج أهل بلدي من فيروس سي ولا السكر ولا الزهايمر ولا الفشل الكلوي... إلخ.... هلاقي ألف واحد يقولوا عليا عميل أمريكي.. و احتمال اموت قبل ما مصري واحد يتعالج بالدوا اللي هكون اخترعته.... بعد كدة ممكن يعملولي تمثال أو يقولوا ظلمناه أو يدوا الورثة معاش 150 جنيه.

على الجانب الآخر؛ لو أنا سلكت السكة الصح و استغليت حس الفهلوة الفطري في المواطن المصري هعمل أحلى شغل... ممكن مثلا أعمل برنامج توك شو و أفضل أرغي 4 ساعات في أي كلام فاضي.... ممكن كمان اعمل حزب أو ائتلاف... ممكن أخترع طرق مبتكرة في التزويغ من الشغل... إلخ

ممكن حتى لو حابب أشتغل في مجال الطب؛ أعمل إعلان في التليفزيون عن المركب السحري أو عن اللاصقة السحرية التي تشفي من جميع الأمراض بإذن الله تعالى (لازم تقدم المشيئة لأن الشعب المصري بطبعه متدين زي مانتوا عارفين).

_____________________________________________________________

بدأت ألاحظ إني بستخدم كلمة (كدة) كتير و انا بتكلم... مش كدة برضه؟؟ :)

______________________________________________________________

فيه ناس بتحب تستهل كلامها مع الإسلاميين بجملة (أنا مسلم زيــي زيــك).

______________________________________________________________

فرقة موسيقية أجنبية؛ فيهم شبه شوية من الإيموز بس بيشخبطوا على وشوشهم.. ماعرفش عنهم كتير بس أسمع إن بعض أعضاءها ملحدين و الباقي مش قايل لنفسه ديانة... اسم الفرقة ربما يكون له تلميح معين... المهم من الحاجات البسيطة اللي عرفتها إنهم عملوا أغنية اسمها
New religion
و إن فيه بعض الناس بدأوا يتبنوا ديانة سموها على اسم الفرقة... لسة الديانة دي مانتشرتش بالشكل الكبير إنما المهم للأسف إن يبدو إن ليها وجود بين بعض الشباب في مصر!!!!!

_______________________________________________________________

يتبع :)

Estimation كمان و كمان

أعيد نشر هذه القصة (القديمة) لأن واضح إن طريقة التفكير لسة ماتغيرتش...

_________________________________________________________

لم أستطع اللعب معهم؛ لكن تكفيني مشاركتهم المجلس

لطالما شدني الجلوس إلى كبار السن مستعا إلى احاديث و ذكريات و خبرات... أستمع و فقط, كثريا ما تطربني نبرة صوت أحدهم الرصينة و هو يحكي عن (أيام زمان) فتبدو لي أيام عز بحق, اعيش بخيالي فيها فأرى نفسي مرتديا طربوش أميله على جنب و أمشي متبخترا في شوارع كرموز و اللبان, و ربما أركب الكارتة- من بحري للمنشية- مع فتاة في (ملاية لف)!!!

"معلش إنت اللي هاتحسب لنا, شد كرسي و تعالى جنبي ندردش مع بعض"
قالها أكبرهم سنا و أقدمهم عهدا بالإستيماشن, صلعته و بقايا شعره الأبيض يجذبونني نحو الدردشة معه..

أشعل هو سيجارته الأولى بيد مهتزة تناسب سنه الذي تعدى السبعين, و قمت أنا بتسطير الورقة لأحسب نقاط اللاعبين الأربعة.

"انت عارف؟" بدأ بها العجوز حديثه. " اول مرة ادخل الكافتيريا دي كان عندي 14 سنة- سنة 48-, سبورتنج ماكانش فيها غير النادي و الترام و كام بيت, و البحر كان قريب قوي لا نفق بقى ولا بتاع... ياسلام!!! أحلى لعب لما تكون قريب من البحر و بتسمع الراديو, انا على فكرة سمعت أخبار النكبة هنا- في الراديو دا-" يكمل ضاحكا " يومها أبويا عرف إني بادخن و باقعد على القهاوي... أخدت حتة علقة يومها.. مش عارف ليه مع إنه كان بيدخن برضة."

أطفأ سيجارته بنفس اليد المهزوزة, نظر مليا إلى ورقه ثم همس لي بخبث:
" انا هأدك الدور دا.."
و أعلن إلى زملاء اللعب: "تمانية تريفل"

تعجبت جدا؛ فورق ذلك العجوز لا يؤهله لطلب 8 تريفل و لا حتى لطلب واحد شاي!!!

" في الكافتيريا دي أنا عاصرت أحداث و حروب و مظاهرات, كل لما كنت أبص من بابها ألاقي مصر اتغيرت"

حملق جيدا في الورق المطروح؛ يبدو أنه يحفظهم و يلعب على أساسهم:
" لما سمعنا خطاب ثورة 52 كنا بنلعب و ما فهمناش حاجة؛ قلنا مين اللي بيتكلم دا" يقصد السادات " بعدها بتلات أيام اسكندرية كلها اتقلبت علشان الملك كان بيسافر برة البلد"...

****

بدا الامتعاض على وجوه اللاعبين الثلاثة؛ فقد نجح العجوز الماكر في دك الدور فعلا, أما هو -العجوز- فانتشى و أشعل سيجارته الثانية بيده التي هزها الزمان.
هو كذلك دائما؛ يحب أن يَخْسَر و يُخَسِّر من حوله...

"عدت علينا احداث و حروب و مظاهرات و احنا بنلعب, ما كناش بنلعب هنا بس, لأ, كنا بنروح حتت تانية, ساعات قهوة فاروق او بورصة المنشية, حتى ساعات كنا نتقابل في فندق سوفيتيل أو متروبولي في محطة الرمل"
ثم توجه إلى اللعب:
" داش كول"

شدني الفضول, كيف يفكر هذا العجوز!!!!
"استنى هوريك حاجة.".. أخرج أتوجراف من جيبه و فتحه على صفحة معينة:

"اقرا دي كدة"!!

الورقة مكتوب فيها:
"خالص تحياتي.. نجيب محفوظ."

"دي كانت في فندق سان ستيفانو -القديم مش اللي موجود دلوقت-, نجيب محفوظ لما كان ينزل اسكندرية يروح يقعد في كافتيريا الفندق هناك, شفته مرّة و عجبه طريقة لعبي فكتبلي الأتوجراف دا."

لعب لعبته الأولى..
"شايف التاريخ في الورقة؟ 1967... قبل النكسة"

هذا صحيح فعلا!!

"بعد الهزيمة قعدة القهاوي ما بقاتش تنفع, بصراحة كلنا كنا متضايقين و عاوزين نطلع غلنا في اللعب, يوميا كنا نتقابل عند واحد صاحبنا في (عمارة زوزو) اللي فيها (جيلاتي عزة) بتاع بحري دلوقت."

كان الدور قد انتهى فأخذ يمليني النقاط:
"ضيفلي العشرة بتوع الدور و العشرة بتوع الريسك و اضرب في اتنين, و اخصم من كل واحد منهم ضعف اللي طلبه, و اخصم لدا عشرين كمان فوقهم".
نفذت ما قاله و قمت بتفنيط الورق.

أما هو فغمزني قائلا:
"انت عارف إني ماتجوزتش؟؟"

صدمتني العبارة!!

"مع إن الجواز كان سهل قوي أيامينا, بس انا العمر فات بيا من غير ما احس, كويس إني ماجبتش عيال عشان مايعيشوش اللي عشناه"

****

"عبد الناصر اتنحى و طلعت مظاهرات, مات و قامت جنازة في مصر كلها, انتصرنا و فرحنا, و بعد النصر طلعت الجماعات الإسلامية و كانوا بييجوا يتعاركوا معانا و احنا بنلعب, دا غير طوابير العيش و غلاء الأسعار و اغتيال السادات و ... و ..."
سكت هنيهة ثم تابع:
"جيلنا ياما شاف؛ عانينا بجد و قاسينا, لكن ماتزعش مني جيلكوا دا خايب؛ كل حاجة جاهزة فإيديكوا و شباب ضايع مالوش هدف و ..."

وجدت نفسي أقاطعه:
"فعلا؟؟"

!!!

و كأن اللعب توقف للحظة, و وجّه إليّ الأربعة نظرات امتعاض؛ فتلك هي أول كلمة أنطقها من أول اللعب, هذا غير النبرة الغريبة التي استخدمتها!!

لكن كل ذلك لم يثنيني عن الكلام:
"أيوة احنا فعلا شباب ماعندوش غير مشاكل بسيطة؛ شوية بطالة و غلا و زحمة و كوسة و ذل و توهان, أيوة احنا فعلا شباب ماعندوش هدف؛ و هيكون عنده هدف ازاي إذا كان ماعندوش قدوة!!
هيكون عنده هدف إزاي و اللي المفروض يوجهوه بيلعبوا في أفكاره و بيبيعوا احلامه!!

للاسف جيلكم انشغل بإنه يتاجر بأفكارنا و مبادئنا, انشغل بإنه يصفي حساباته مع نفسه و ماسبتولناش غير المشاكل....

بقى يا راجل كل الأحداث دي عدت عليك و انت قاعد تلعب؟؟؟؟!!!!
يمكن لو كنت انت بطّلت لعب و خرجت من باب الكافتيريا في يوم ماكانش دا بقى حالي...

دانتوا ورثتونا تركة تقيلة قوي!!"

نظروا إليّ واجمين, بينما نحيت أنا الورقة و القلم جانبا لأقوم من مكاني:
"شوفولكوا حد غيري يحسبلكوا... انا اللي فيا مكفيني!!!"

قلتها و توجهت خارجا من الكافتيريا

تمت
احمد ثروت
21/12/2009

الجمعة، 30 ديسمبر 2011

الناس الطيبون!!


ليست مخصصة هذه التدوينة للحديث عن الشعب الطيب المتسامح. و ليست للحديث عن (أم فلان) المرأة الطيبة التي تبيع الخضروات كي تربي أبنائها و تعلمهم. و ليست للحديث عن (عم محمد) و (عم جرجس) رمزَيّ التسامح اللذين ظهرا في كل شيء تقريبا.

دعوني في البداية أعترف أنني أتحسس ما أكتبه في تلك التدوينة؛ لا لشيء إلا لأنها تخص (من بعيد أو من قريب) شخصا أحبه جدا و أحب كونه رجلا طيبا يحب الطلبة في كليّتنا و يحبه الطلبة في كليتنا... ببساطة إنه عميد كليتنا أ.د/ أشرف سعد؛ أول عميد تم انتخابه و لاقى استحسانا كبيرا بين الطلاب لأنه الأقرب إليهم و لأفكارهم و لأنه ساندهم في ثورتهم.. إنه عميد للكلية من الميدان... مثلما كان د/ عصام شرف رئيسا للوزراء من الميدان!!!

و بعد؛

نقترب في أيامنا هذه من نهاية النصف الدراسي الأول من ولاية مجلس وكلاء الكلية المنتخب. و أظن أنه من حق عميد الكلية و وكلائها علينا أن نعيد -نحن الطلاب- تقييم التجربة؛ ماذا كنا نأمله من العميد؟ ماذا تحقق؟ و ماذا لم يتحقق؟ كيف نرى المرحلة المقبلة؟

أعرف أن مثل هذه الكلمات تثير حفيظة بعض أساتذة الكلية عندنا. هم يرون أننا -نحن الطلبة- نقحم أنفسنا فيما لا يعنينا و ما لا نفهمه... و أقول لأساتذتنا الأعزاء: لكم بعض الحق فيما تقولون لو أننا نقحم أنفسنا في تفاصيل لا نبتغي منها إلا فرض رأي لمجرد أنه يتبع هوى بعضنا.

بالمناسبة؛ لا أتحدث هنا في المقام الاول عن نظام امتحان أو تقييم. أولا لأنها أشياء تخضع لرؤية مقيّمي الطلاب, طالما كان التقييم عادلا و شاملا و واضحا. ثانيا؛ لأن المشاكل و التحديات التي تواجه كليتنا أكبر من ذلك بكثير.. كليتنا بالمناسبة لا تمثل نفسها بل هي مسئولة عن مستوى الخدمة الطبية في حوالي 5 محافظات يمثلون مجتمعين ربع مساحة مصر تقريبا.

كلية الطب جامعة الأسكندرية؛ اسم قديم جدا في عالم الطب في مصر, بل في العالم... قديمة قِدَم (الحجر الصحي) الذي أقيم في نفس مكان الكلية في عهد قديم (قيل أيام محمد علي باشا, و ربما البطالمة لا أذكر)... و هي أيضا نفس الكلية التي تم هدم جزء كبير من مستشفى الولادة منذ سنوات بها لمجرد توفير مساحة امنية لمكتبة الأسكندرية... هي أيضا نفس الكلية التي يتلخص تطويرها في تكسير واجهة مباني المستشفيات ثم إعادتها مرة أخرى.. هي نفس الكلية التي شرعت في بناء حوالي 4 ملاعب ترتان خماسية على أعلى مستوى رغم أن المساحة المستغلة في ذلك كان من الممكن أن تبنى عليها مراكز طبية أفضل بكثير جدا من المراكز العالمية في مدينة المنصورة.. و ليت الملاعب اكتملت (ملعب الشاطبي مثلا ينقصه شبكة و مرميان ولا يصلح للعب رغم أنه تكلف رقما به أصفار كثيرة)... نحن الكلية التي يهتم كثير من أساتذتها بتطوير عياداتهم الخاصة أكثر من تطوير المستشفى و السعي للتوسط من أجل الحصول على احدث الأجهزة لتوفيرها بالمجان للمرضى... و نحن أيضا الكلية التي لا يشرح اساتذة بعض الأقسام للطلاب و لا يعرف الطلاب ما هي المتطلبات التي عليهم تحصيلها (و إن كنا في تلك النقطة أفضل حالا من كليات أخرى)... و أخيرا؛ هل الشفوي و النظام التدريسي القديم عائد بقوة؟؟؟

تخيلوا معي لو أن الأموال التي تصرف على واجهات المباني و الملاعب تم توجيهها لشراء أجهزة تشخيصية و علاجية حديثة و على أعلى مستوى... لو أن أساتذة الكلية وجهوا جزءا من طاقتهم أكبر في سبيل تطوير الخدمة الطبية المجانية داخل المستشفى... لو زاد الاهتمام بالبحث العلمي (و قوامه من الأساتذة و حتى الطلاب) لتلبية احتياجات المرضى المصريين و الاهتمام بالأمراض التي نتفرد بها بين دول العالم, و التي -بطبيعة الحال- لن يساعدنا فيها الغرب و لن يحلها إلا أيد مصرية مخلصة... تخيلوا معي لو أن خريج كلية الطب جامعة الاسكندرية على أعلى مستوى يحمل علما و خلقا عاليا و يوفر أفضل رعاية للمريض المصري الفقير أولا ثم الآخرين.

ما زلت آمل أن أرى كلية الطب جامعة الاسكندرية بشكل أفضل.. أنتظر اليوم الذي أرى فيه المريض داخلا المستشفى الميري مستبشرا, و خارجا منها سعيدا معافى.. و بين هذا و ذاك لا يشعر أبدا أنه مهان أو متفضل عليه بالعلاج.. لا يضطر يوما أن يشتري كيس دم بالمال لأنه لا يجد أكياسا في البنك.. أود أن أراه في جو نظيف معقم لا أخشى عليه فيه من تلوث أو ما شابه.

أحلم على المستوى الشخصي بنظام تعليم ينهض بالطلاب للأمام أكثر و أكثر

و أخيرا أختم بجملة منسوبة لأمير المؤمنين سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه:
"لا خير فيكم إذا لم تقولوها ولا خير فينا إذا لم نقبلها منكم"



الخميس، 8 ديسمبر 2011

لو كنت ماليزي


لو لم أكن مصريًا لوددت أن أكون ماليزيًا...





أولًا: لأني كنت هبقى كيوت كدة و حجمي صغير فمش هستهلك مكان كبير




ثانيًا: لأني كنت هعرف آخد حقي في البلد دي